عن الخطة
لقد أدركت دول العالم دور الاتصالات وتقنية المعلومات وأهميتها في تطوير مجتمعاتها، وفي تحسين اقتصاد الدولة ودخل الفرد. لذا فقد شهد العالم تحولاً كبيراً نحو مجتمع المعلومات الذي يعتمد على الاتصالات وتقنية المعلومات. ولعل ما يميز العقد الأخير من الحقبات التاريخية الحديثة هو التطورات المتسارعة في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، إذ أصبح هذا المجال مقياساً رئيساً لتقدم الأمم والمجتمعات وتطورها في جميع مناحي الحياة. ومن هذا المنطلق سعت الدول المتقدمة وحديثة النمو في وضع خطط إستراتيجية. حيث كان هناك يقين بأن التوصل إلى الاستفادة القصوى من منافع الاتصالات وتقنية المعلومات وفوائدها، يتطلب وضع خطط واضحة وواقعية تكون قابلة للتطبيق وفق أطر زمنية محددة. ولقد كان للخطة الوطنية للاتصالات وتقنية المعلومات التي أنجزت جزئها الأول (الخطة الخمسية الأولى) ، أهمية بارزة في النهوض بمحاور ونطاقات الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة على مختلف الاصعدة والمجالات.

ومن أبرز سمات الاتصالات وتقنية المعلومات انتشارها في جميع القطاعات، وتواجدها كخدمة عامة للجميع. وقد بلغت نسبة التوظيف في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في بعض الدول إلى أكثر من 4% من إجمالي القوى العاملة في بعض الدول المتقدمة.

ولقد برهن الواقع على أن الاتصالات وتقنية المعلومات قد أحدثت تغيرات وتأثيرات جذرية في مجتمعات كثير من الدول واقتصادياتها، وذلك من خلال الإسهام الفعال في زيادة الناتج المحلي الإجمالي، ورفع كفاءة جميع القطاعات وزيادة إنتاجيتها، مما أسهم كذلك في زيادة رفاهية المجتمع، وتقليل النفقات على المدى المتوسط والبعيد، وإيجاد مصدرٍ أساسي للدخل، وتقليل الهجرة للمدن، وتوفير وظائف جديدة، وتقليل البطالة، وتمكين العمل عن بُعد. 


الخطة الوطنية للاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة

جاء التوجيه الكريم بوضع خطة وطنية لتقنية المعلومات، وإعداد آليات تطبيقها من قبل جمعية الحاسبات السعودية، و كان ذلك قبل إنشاء وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات. و بعد إنشاء الوزارة، جاء الأمر السامي رقم 7/ب/53847 وتاريخ 13/11/1424هـ الذي قضى اسناد مهام وضع الخطة وتنفيذها إلى الوزارة، وقامت الوزارة بعد ذلك بتولي هذه المهمة من حيث مراجعة مسودة مشروع الخطة، واستكمالها، وإضافة الجوانب المتعلقة بالاتصالات إليها، وأصبحت "الخطة الوطنية للاتصالات وتقنية المعلومات".
وقد تم إقرار الخطة بقرار مجلس الوزراء رقم 160، في 5/11/ 1428 هـ، الموافق 28/5/2007م.

​ ​​